محمد بن محمد حسن شراب
162
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
فأيقنت أنّ الطرف قد قال مرحبا * وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم البيتان لعمر بن أبي ربيعة . وفيهما أن الإشارة نوع من الكلام ، أو أن الكلام قد يكون بالإشارة . [ شذور الذهب ، والخزانة ج 1 / 226 ] . ( 421 ) بكلّ قريشيّ عليه مهابة سريع إلى داعي النّدى والتّكرّم البيت بلا نسبة في سيبويه ج 2 / 70 ، والإنصاف ص 350 ، واللسان ( قرش وشرح المفصل ج 6 / 11 ] . والشاهد « قريشيّ » في النسبة إلى قريش ، فلم يحذف الياء فيقول : قرشيّ لأن كون الياء في وسط الكلمة يحصنها من الحذف ، وهو الأصل والقياس ، ولكنهم يغايرون ذلك ويعدلون عنه حين يقولون قرشي . ( 422 ) قد أوبيت كلّ ماء فهي صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم البيت للشاعر ساعدة بن جؤيّة ، من قصيدة رثى بها من أصيب من قومه يوم معيط ، وهو شاعر مخضرم ، وشعره محشوّ بالغريب والمعاني الغامضة ، والبيت في سياق أبيات يذكر فيها أنه لا يخلد حيّ مهما طال أجله ، وتحصّن في الجبال ، وعاش في الفيافي البعيدة . ويضرب أمثلة بالوعول ، وجماعات البقر الوحشي ، والبيت في سياق وصف قطيع من البقر . وقوله : أوبيت : أي منعت ، أو منعت كلّ ماء ، أي : قطع عنها . وصاوية : يبست من العطش . وفي رواية ( طاوية ) . وقوله : مهما . . الخ : أي : ناحية من بارق ، أي : من سحاب فيه برق . وتشم : تنظر إليه . والضمير يرجع إلى القطيع ، والإشكال في « مهما » وفيه آراء : الأول : أنها حرف شرط مثل « إن » - والثاني : أنها مفعول « تصب » واقفا : ظرف . ومن بارق : تفسير لمهما ، أو متعلق بتصب ، فمعناها التبعيض والمعنى : أيّ شيء تصب في أفق من البوارق تشم . والثالث : مهما : ظرف زمان ، والمعنى : أيّ وقت تصب بارقا من أفق ، فقلب الكلام . أو « في أفق بارقا » فزاد « من » واستعمل « أفقا » ظرفا . [ الخزانة ج 8 / 163 ، وشرح أبيات مغني اللبيب ج 5 / 345 . والهمع ج 2 / 57 واللسان ( أبي ) ] .